الشيخ باقر شريف القرشي

278

حياة الإمام الحسين ( ع )

6 - تحرير إرادة الأمة : ولم تملك الأمة في عهد معاوية ويزيد ارادتها واختيارها فقد كانت جثة هامدة لا وعي فيها ولا اختيار ، قد كبلت بقيود ثقيلة سدت في وجهها منافذ النور والوعي ، وحيل بينها وبين ارادتها . لقد عمل الحكم الأموي على تخدير المسلمين وشل تفكيرهم ، وكانت قلوبهم مع الإمام الحسين ، الا انهم لا يتمكنون من متابعة قلوبهم وضمائرهم فقد استولت عليها حكومة الأمويين بالقهر ، فلم يملكوا من أمرهم شيئا ، فلا إرادة لهم ولا اختيار ، ولا عزم ولا تصميم فأصبحوا كالأنصاب لا وعي فيهم ولا حراك ، قد قبعوا أذلاء « صاغرين تحت وطأة سياط الأمويين وبطشهم » . لقد هبّ الامام إلى ساحات الجهاد والفداء ليطعم المسلمين بروح العزة والكرامة ، فكان مقتله نقطة تحول في تأريخ المسلمين وحياتهم ، فانقلبوا رأسا على عقب ، فتسلحوا بقوة العزم والتصميم ، وتحرروا من جميع السلبيات التي كانت ملمة بهم ، وانقلبت مفاهيم الخوف والخنوع التي كانت جاثمة عليهم إلى مبادئ الثورة والنضال ، فهبوا متضامنين في ثورات مكثفة ، وكان شعارهم ( يا لثارات الحسين ) فكان هذا الشعار هو الصرخة المدوية التي دكت عروش الأمويين وأزالت سلطانهم . 7 - تحرير اقتصاد الأمة : وانهار اقتصاد الأمة الذي هو شرايين حياتها الاجتماعية والفردية فقد عمد الأمويون بشكل سافر إلى نهب الخزينة المركزية والاستئتار بالفيء